السيد علي الحسيني الميلاني
208
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الصحاح الستّة ، ورواية الثعلبي في تفسيره . أقول : رواية النسائي هي - كما في جامع الأُصول عن رزين ، وهو صاحب الجمع بين الصحاح الستّة - : « عبد اللّه بن سلام - رضي اللّه عنه - قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ورهط من قومي ، فقلنا : إنّ قومنا حادّونا ، لمّا صدّقنا اللّه ورسوله ، وأقسموا لا يكلّمونا ، فأنزل اللّه تعالى : ( إنّما وليّكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا ) ، ثمّ أذّن بلا ل لصلاة الظهر ، فقام الناس يصلّون ، فمن بين ساجد وراكع ، إذا سائل يسأل ، فأعطاه عليّ خاتمه وهو راكع . فأخبر السائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - فقرأ علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : ( إنّما وليّكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتولّ اللّه ورسوله والّذين آمنوا فإنّ حزب اللّه هم الغالبون ) . أخرجه رزين » ( 1 ) . و « رزين » هو : رزين بن معاوية العبدري ، المتوفّى سنة 535 كما في سير أعلام النبلاء ، وقد وصفه ب - : « الإمام المحدّث الشهير » ( 2 ) . وقال ابن الأثير : « وتلاهم آخراً أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري السرقسطي ، فجمع بين كتب البخاري ومسلم والموطّأ لمالك وجامع أبي عيسى الترمذي وسنن أبي داود السجستاني وسنن أبي عبد الرحمن النسائي ، رحمة اللّه عليهم . ورتّب كتابه على الأبواب دون المسانيد » .
--> ( 1 ) جامع الأُصول 8 : 664 / 6515 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 20 : 204 .